قسم علم الاجتماع

فرح علي محمد الجسمي

رسالة الماجستير: دور الجهود التطوعية في التخفيف من آثار الظروف الجوية الطارئة على المجتمع في إمارة الشارقة: دراسة ميدانية

سعت هذه الدراسة إلى تحليل دور الجهود التطوعية في التخفيف من آثار الظروف الجوية الطارئة على المجتمع في إمارة الشارقة خلال شهر أبريل 2024، وذلك من خلال تفسير العلاقة بين الدعم الاجتماعي بشقيه الأداتي (العملي) والعاطفي، وبين المرونة النفسية لدى الأهالي المتضررين، إلى جانب دراسة المرونة النفسية لدى المتطوعين وربطها بدوافع التطوع ووظائفه وخبراتهم السابقة وخصائص مشاركتهم.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وطُبِّقت على عينة قوامها (300) مشارك، توزعت بالتساوي بين (150) من المتطوعين و(150) من الأهالي المتضررين. وتم تعريب الاستبانة إلى اللغة العربية. وشملت أدوات القياس مقياس الدعم الاجتماعي المختصر (BSSS)، ومقياس المرونة النفسية (BRS)، ومقياس وظائف التطوع (VFI). كما استُخدمت الأساليب الإحصائية المناسبة، بما في ذلك الإحصاء الوصفي، واختبار (t) للمجموعات المستقلة، واختبار كاي-تربيع، ومعاملات الارتباط.

أظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى إدراك الدعم الاجتماعي وملاءمته لطبيعة الحاجة يسهمان في تعزيز التكيف النفسي لدى الأهالي المتضررين، كما بيّنت وجود ارتباط إيجابي بين إدراك الدعم الاجتماعي والمرونة النفسية لدى كلٍّ من الأهالي والمتطوعين. وكشفت الدراسة عن طبيعة التحديات والأضرار التي واجهتها الأسر، والتي اتسمت بتأثيرها الواسع في الحياة اليومية، من دون ارتباط دالّ إحصائيًا بمستوى الدخل. كما أظهرت النتائج وجود فروق دالّة إحصائيًا حسب الجنس، لصالح الإناث، في أبعاد الدعم الأداتي (العملي)، والدعم العاطفي، والبحث عن الدعم، في حين لم تُسجَّل فروق دالّة في مستوى المرونة النفسية الكلية.

وبحسب الجنسية، سجّل المواطنون متوسطات أعلى في معظم أبعاد الدعم الاجتماعي ودوافع التطوع (0.001 > p، MD ≈ 0.29–0.54)، بينما لم تظهر فروق دالّة إحصائيًا في مستوى المرونة النفسية بين المجموعتين. كما ارتبطت الخبرة التطوعية وتكرار المشاركة ببعض أبعاد الدافعية (القيمية، والتعزيزية، والمعرفية)، وبمؤشرات المرونة النفسية لدى المتطوعين.

وتشير النتائج إلى أن فاعلية الاستجابة المجتمعية خلال حالات الطوارئ ترتبط بتنظيم مساري الدعم الأداتي (العملي) والعاطفي بصورة متوازنة، وضمان العدالة في الوصول إليهما، بما يعزز التكيف النفسي ويحدّ من أثر الضغوط. وبناءً على ذلك، توصي الدراسة بتطوير آليات تنظيم البلاغات، وإنشاء نقاط إسناد داخل الأحياء، وتصميم برامج تدريب تستند إلى وظائف التطوع، وتوظيف التقنيات الداعمة، إلى جانب اعتماد نظام للقياس والمتابعة بهدف تحسين الأداء. كما تشير إلى حدود التصميم المقطعي للدراسة، والحاجة إلى دراسات لاحقة طولية وتجريبية لتعزيز التفسير السببي وقياس فاعلية التدخلات.

الكلمات المفتاحية: الدعم الاجتماعي، الدعم الأداتي (العملي)، المرونة النفسية، دوافع التطوع، الطوارئ الجوية، الاستجابة المجتمعية.

 
 

شارك

أبرز مشاريع الطلبة الأخرى التي قد تعجبك