أطروحة الدكتوراه: برامج حماية الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة
تركّز الدراسة على التعرّف إلى برامج حماية الطفل المقدَّمة في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال نوعين من البرامج الموجّهة لهذه الفئة العمرية، وهما: البرامج الوقائية والبرامج العلاجية. وقد تم ذلك عبر تحليل المضمون، والتعرّف إلى آليات تنفيذ وتقييم البرامج الوقائية وتصنيفاتها من خلال إجراء مقابلات مع مسؤولي البرامج والخبراء العاملين في المؤسسات الاجتماعية. كما تناولت الدراسة تقسيمات وأنواع البرامج العلاجية المقدَّمة في المؤسسات الإيوائية، وذلك على عيّنة من الحالات المسجَّلة في هذه المؤسسات، من خلال دراسة ملفاتهم بالتعاون مع مدير الحالة، والتعرّف إلى البرامج العلاجية المقدَّمة لهم.
وكشفت نتائج الدراسة عن وجود عدد (6) مؤسسات اجتماعية محلية واتحادية تقدّم برامج اجتماعية وقائية وعلاجية ضمن خطة سنوية واضحة، تقوم على أسس علمية مدروسة، ويشرف على تنفيذها مجموعة من المختصين في المجالين الاجتماعي والنفسي.
وتعمل المؤسسات الاجتماعية، والبالغ عددها (6) مؤسسات، على تقديم البرامج الوقائية بعدة أساليب، من أبرزها: الورش القصصية، والمحاضرات التوعوية، والورش التفاعلية. وقد تنوّعت مجالات التوعية لتشمل: توعية الطفل بحقوقه، وتوعيته بكيفية حماية نفسه عند التعرّض للإساءة، وتعريفه بقنوات الإبلاغ.
أما البرامج العلاجية المتخصّصة المقدَّمة للأطفال ضحايا العنف، فقد بلغ عددها (7) برامج، تُقدَّم للحالات بهدف التخفيف من آثار الاعتداء الواقع عليهم، ومن ثمّ دمجهم في المجتمع. وتتولّى تقديم هذه البرامج مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في إمارة دبي، ودائرة الخدمات الاجتماعية في إمارة الشارقة، وهما مؤسستان اجتماعيتان إيوائيتان تقدّمان خدماتهما من خلال مختصين مؤهَّلين لتطبيق هذه البرامج.
واعتمدت الدراسة المنهج النوعي للتعرّف إلى البرامج الوقائية المقدَّمة للأطفال، وتم تحديد عيّنة الدراسة المكوّنة من (23) برنامجًا وقائيًا، و**(7)** برامج علاجية، مقدَّمة لعدد من الحالات الفردية المقيمة في دور الإيواء، والتي تعرّضت للإساءة والعنف.
ومن الجدير بالذكر أنه على الرغم من تعدّد خطوط الإبلاغ في الدولة، فإن جميعها تعمل وفق خطة واضحة للاستجابة للبلاغات الواردة، كما تعمل من خلال شبكة من الشراكات المؤسسية التي تتيح إحالة الحالات فيما بينها وفق اختصاص كل إمارة.
وأوصت الدراسة بأهمية تفعيل التبادل المعرفي بين المؤسسات المختلفة في الدولة، بما يسهم في تعزيز وتطوير البرامج الوقائية والعلاجية في المؤسسات التي لا تقدّم هذه الخدمات. كما أوصت بأهمية تطوير منظومة البرامج الوقائية المقدَّمة للأطفال من خلال توظيف التكنولوجيا لمواكبة متطلبات العصر الراهن، مع التأكيد على ضرورة تصميم برامج مخصّصة لفئات أخرى في المجتمع، مثل ذوي الإعاقة والمتحدثين بلغات أخرى.
الكلمات المفتاحية:
الطفل – حماية الطفل – المؤسسة الاجتماعية – البرنامج الوقائي – البرنامج العلاجي

