الهجرات المستدامة: المرأة في مسار الحركة

تأكيدًا لالتزامها بدعم البحث العلمي، وتعزيز الحوار بين الثقافات، وتمكين المرأة، شاركت جامعة الشارقة في المؤتمر الدولي «الهجرات المستدامة: المرأة في مسار الحركة»، الذي نظمته الجامعة الوطنية الماليزية (UKM) بدعم من الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، خلال الفترة من 25 إلى 28 يوليو 2026.

وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والممارسين والطلبة وممثلي مؤسسات المجتمع المدني من دولة الإمارات العربية المتحدة، والأردن، وماليزيا، وألمانيا، والهند، والفلبين، بهدف تبادل الخبرات والرؤى حول قضايا النساء المهاجرات واللاجئات والنازحات، ومناقشة التحديات التي يواجهنها، واستعراض أفضل الممارسات الداعمة لتمكينهن وتعزيز اندماجهن في المجتمعات.

وترأست وفد جامعة الشارقة مديرة المشروع الدكتورة آيات نشوان، الأستاذ المشارك في قسم علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، ورافقتها الدكتورة موزة السويدي، ضابط إداري بمكتب العلاقات الدولية، إلى جانب الطالبات سارة الياسي، وناعمة العبيدلي، وحصة العلي، وحنان عابد، حيث شاركن بفاعلية في الجلسات العلمية والأنشطة الثقافية المصاحبة للمؤتمر.

ونُظم المؤتمر بالتعاون بين الجامعة الوطنية الماليزية وعدد من الجامعات الشريكة، وبدعم من الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، حيث جمع مشاركين من مختلف القطاعات الأكاديمية والمهنية ومؤسسات المجتمع المدني لمناقشة أبعاد الهجرة المستدامة، وتسليط الضوء على التجارب والتحديات والفرص المرتبطة بحركة النساء عبر الحدود.

واستُهلت فعاليات المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقتها البروفيسورة سيتي داود، أعقبها برنامج علمي متنوع تضمن جلسات تفاعلية أسهمت في تعزيز الحوار متعدد التخصصات والتبادل الثقافي بين المشاركين.

وتناول المؤتمر موضوع الهجرة المستدامة من خلال كلمات رئيسة، وحلقات نقاش، وورش عمل تشاركية، ركزت على عدد من المحاور، من أبرزها صمود المرأة، والقيادة، والتعليم، والاندماج المجتمعي، والرعاية الصحية، والتوظيف، وتغير المناخ، وحقوق الإنسان، ودور مؤسسات المجتمع في دعم النساء المهاجرات واللاجئات والنازحات.

كما شهد المؤتمر محاضرات رئيسة تناولت أصوات النساء المهاجرات وتمثيلهن في قطاع زيت النخيل بولاية صباح الماليزية، إلى جانب محاضرة للدكتورة سوشيلا بالاسوندارام من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، استعرضت خلالها نماذج من صمود النساء اللاجئات في ماليزيا وأدوارهن القيادية.

وتضمن المؤتمر كذلك جلسة حوارية لمؤسسات المجتمع المدني، شارك فيها ممثلون عن منظمات من الفلبين والأردن والهند، إلى جانب مبادرات دولية معنية بالحماية الاجتماعية، حيث استعرضوا خبراتهم في مجالات تمكين النساء النازحات داخليًا، والعدالة الانتقالية، وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية بما يسهم في دعم الإدماج المستدام للنساء اللاجئات.

وعلى هامش البرنامج الأكاديمي، شاركت الوفود في عدد من فعاليات التواصل المهني والأنشطة الثقافية التي أبرزت الإرث الحضاري لماليزيا، وشملت زيارات إلى مجمع الحرف الماليزية وعدد من المعالم الثقافية والتاريخية في كوالالمبور، بما أتاح فرصًا لتعزيز التبادل الثقافي وبناء شراكات أكاديمية ومهنية مستدامة.

واختُتم المؤتمر باستعراض أبرز مخرجاته، ومناقشة التوجهات المستقبلية الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي والتعليم وخدمة المجتمع، بما يسهم في دعم المبادرات المشتركة وتطوير الشراكات الأكاديمية. ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار الشراكة المستمرة مع الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، بما يعكس التزام جامعة الشارقة بدعم البحث العلمي المؤثر، وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، والإسهام في تحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات الابتكار، والحوار بين الثقافات، والتنمية المستدامة.

  

هل تحب هذا المقال

شارك

فعاليات أخرى قد تعجبك