رسالة ماجستير: أثر النفط في ظهور الصراعات الإقليمية في منطقة الخليج العربي "واحة البريمي أنموذجًا" الفترة 1946- 1974
هدفت الدراسة إلى استقصاء أثر النفط في بروز الصراعات الإقليمية في منطقة الخليج العربي، متخذةً واحة البريمي نموذجًا للدراسة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1946 و1974. وسعت إلى إبراز الأهمية الجغرافية والاقتصادية للواحة، وتحليل بنيتها السكانية، فضلًا عن تتبّع مظاهر التدخّل البريطاني في ساحل عُمان وصلته بالنزاع حول البريمي. كما هدفت إلى تتبّع تطوّر الأزمة منذ بدايات الخلاف بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا، مرورًا بالمطالبات السعودية وإجراءات التحكيم الدولي، وصولًا إلى الجهود الدبلوماسية التي تُوِّجت باتفاقية تسوية الحدود عام 1974.
وفي هذا السياق، تناولت الدراسة مجموعة من الاتفاقيات والمباحثات ذات الصلة، من بينها اتفاقية السيب عام 1920 الموقّعة بين السلطان تيمور بن فيصل والإمام محمد بن عبد الله الخليلي برعاية بريطانية، ومباحثات الدمام عام 1952 التي جرت بين الأمير فيصل والسير روبرت ممثّلًا عن قطر وأبوظبي، إضافةً إلى اتفاقية التجميد لعام 1952 بين السعودية وبريطانيا، واتفاقية التحكيم لعام 1954، وكذلك معاهدة جدة عام 1974 المبرمة مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
ولتحقيق أهداف الدراسة، اعتمد الباحث على مصادر أولية متنوعة، شملت وثائق الأرشيف البريطاني، وأرشيف الخليج العربي، ومقتنيات مكتبة قطر الوطنية، الأمر الذي أسهم في بناء رؤية تحليلية شاملة لطبيعة الصراع وأبعاده خلال الفترة 1946–1974، في ظل التوقعات المرتبطة باكتشاف النفط وتصاعد التنافس الدولي في منطقة الخليج العربي.

