قسم اللغة العربية وآدابها

أمل جاسم الشامسي

بحث ماجستير: الفكر الفلسفي في رواية "كتاب مرداد منارة وميناء" لميخائيل نعيمة ترجم ا

تبحث هذه الدراسة في "الفكر الفلسفي في رواية كتاب مرداد: منارة وميناء"، التي تُعدّ من أهم أعمال ميخائيل نعيمة؛ إذ تسلّط الضوء على أدبه وفكره من جهة، وعلى منزلة الرواية نفسها في أدبه وفكره من جهة أخرى. فقد كسر نعيمة فيها الحواجز التقليدية بين الفلسفة والأدب، وطوّر مفهومًا جديدًا للأسطورة من خلال رمزية شخصية مرداد، ومن خلال ربطه بين الأسطوري والفلسفي؛ لإضفاء عمق فكري على التجربة الأدبية.

وتحاول هذه الدراسة تقديم نظرة إجمالية إلى الفكر الفلسفي في الرواية، وهي، إذ تسعى إلى تسليط الضوء على البعد الأسطوري ومضامينه الفلسفية ووظيفته في الرواية، فإنها – في الوقت نفسه – تهدف إلى فهم الرواية فهمًا يليق بها، وذلك من خلال تأويل الأسطورة من منظور التأويلية الفلسفية عند هانز جورج غادامير، التي تقوم في فهم النص على الدائرة التأويلية، والتي ترتكز بدورها على جملة من الإجراءات التأويلية التي لا تُغفل الطبيعة الفنية المعقّدة لعمل أدبي فريد، استُلهم من الفلسفة والأسطورة والدين في نسيج أدبي مبدع.

وقد كشفت الدراسة عن توظيف نعيمة للأسطورة في الرواية لتؤدي وظيفة تعبيرية عن رؤاه الفلسفية، من خلال تجسيد الأفكار المجردة، كما وظّفها لتؤدي وظيفة نقدية يخاطب من خلالها الوعي الجمعي بغية تجاوز القيود الفكرية. وأسهمت التأويلية الفلسفية، من خلال خطواتها التطبيقية، في ترسيخ الفهم المبدئي للنص، وذلك عبر الاعتراف بالخبرات الفكرية والثقافية والتاريخية السابقة له. كما بيّنت الإجراءات التأويلية كيف انعكس السياق التاريخي والثقافي والفكري، الذي كُتبت فيه رواية كتاب مرداد، في إنتاج فهم جديد للرواية في ضوء التحولات التاريخية وتطوّر السياقات الثقافية والفكرية؛ ليتجاوز تأثير الرواية حدود النص، إلى التأثير في الحياة الإنسانية.

الكلمات المفتاحية: الأدب الفلسفي، الرواية الفلسفية، الأسطورة، التأويلية الفلسفية، الهرمينوطيقا، أدب المدينة الفاضلة.

شارك

أبرز مشاريع الطلبة الأخرى التي قد تعجبك