مشاركة طلبة السياسات العامة في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

أتمّ طالبا جامعة الشارقة حميد حمد العوضي وراشد علي بن جرش السويدي تدريبًا ميدانيًا لمدة أربعة أسابيع لدى البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، وذلك بالتزامن مع انعقاد الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وأتاحت هذه التجربة للطالبين فرصة تطبيق معارفهما الأكاديمية في تخصص العلاقات الدولية ضمن بيئة دبلوماسية ومهنية رفيعة المستوى.

وخلال فترة التدريب، حضر حميد وراشد جلسات مجلس حقوق الإنسان، والحوارات التفاعلية، والمفاوضات غير الرسمية، والاجتماعات على مستوى السفراء، إلى جانب عدد من الفعاليات الجانبية رفيعة المستوى. كما شملت مسؤولياتهما إجراء البحوث القانونية والسياساتية، وتحليل مشروعات القرارات، وإعداد المذكرات والتقارير الموجزة، ومتابعة وتحليل المواقف التي طرحتها الدول الأعضاء والمنظمات الدولية وممثلو المجتمع المدني.

وتناولت أعمالهما مجموعة واسعة من القضايا العالمية المهمة، من بينها الحق في التعليم، ومكافحة العنصرية، وتغير المناخ وحقوق الإنسان، ووصول المساعدات الإنسانية، وحماية مرافق الرعاية الصحية أثناء النزاعات المسلحة، ومشاركة المرأة في المجالات الرقمية والأمن السيبراني، والفقر المدقع، وأوضاع النازحين داخليًا، إضافة إلى أوضاع مسلمي الروهينغا والأقليات الأخرى في ميانمار.

وكان من أبرز محطات هذه التجربة أن أُتيحت لكلا الطالبين فرصة إعداد وإلقاء بيانات رسمية باسم دولة الإمارات العربية المتحدة أمام المجتمع الدولي في مجلس حقوق الإنسان. وقد منحت هذه المسؤولية الطالبين خبرة مباشرة في صياغة الخطاب الدبلوماسي، والتحدث أمام الجمهور، وتمثيل الدولة في المحافل الدولية. وشكّل الوقوف أمام ممثلي الدول والمنظمات الدولية وعرض مواقف دولة الإمارات تجربة مهنية استثنائية وإنجازًا سيظل مصدر فخر واعتزاز لهما.

كما حضر الطالبان مشاورات غير رسمية حول عدد من مشروعات القرارات، واطّلعا عن قرب على آليات العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، وكيفية تقديم الوفود للتعديلات والدفاع عن المواقف الوطنية والعمل على الوصول إلى توافق في الآراء. كذلك شاركا في اجتماعات مرتبطة بـالمجموعة العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، مما أتاح لهما فهمًا أعمق لآليات التنسيق الإقليمي والتفاوض متعدد الأطراف.

وإلى جانب مشاركتهما في أعمال مجلس حقوق الإنسان، حضر حميد وراشد القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الخير 2026 (AI for Good Global Summit 2026)، حيث شاركا في جناح هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وتواصلا مع ممثلين عن الحكومات والجامعات والمنظمات الدولية والمؤسسات التكنولوجية. وأسهمت هذه المشاركة في تعريفهما بصورة أوسع بالعلاقة المتنامية بين الدبلوماسية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوكمة الرقمية.

وخلال القمة، التقيا معالي الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ومعالي المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، والدكتورة هدى الخزيمي، مديرة مركز الأمن السيبراني في جامعة نيويورك أبوظبي. كما أتيحت لهما فرصة لقاء معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، وسعادة السفير جمال المشرخ في المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وتضمن برنامجهما كذلك المشاركة في فعاليات مرتبطة بالقانون الدولي الإنساني واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأُنجز التدريب تحت قيادة سعادة السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، حيث شكّلت خبرته المهنية ونهجه القيادي وتواضعه والتزامه بالخدمة العامة نموذجًا ملهمًا للطالبين في العمل الدبلوماسي. كما أعرب الطالبان عن خالص تقديرهما وامتنانهما لفريق البعثة بأكمله لما قدمه من توجيه ودعم وثقة، ولإتاحة الفرصة لهما للمشاركة في مسؤوليات دبلوماسية حقيقية وذات قيمة.

وقد نجحت هذه التجربة في الربط بين الدراسة الأكاديمية للطالبين في جامعة الشارقة والواقع العملي للدبلوماسية والعلاقات الدولية، وأسهمت في تطوير مهاراتهما في البحث والتحليل والكتابة الدبلوماسية والتحدث أمام الجمهور، إلى جانب تعزيز شغفهما بالعلاقات الدولية والخدمة العامة.

واختتم حميد وراشد فترة تدريبهما بخبرة مهنية قيّمة وفهم أعمق لطبيعة العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، وبالتزام أكبر بمواصلة تطوير قدراتهما للمساهمة مستقبلًا في تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة وخدمتها في المحافل الدولية.


هل تحب هذا المقال

شارك

أبرز أحداث الفعالية

فعاليات أخرى قد تعجبك