برعاية سعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، نظّمت مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين المنتدى العلمي الدولي التاسع تحت عنوان: «التراث والتقاليد العلمية الإسلامية في الأندلس».
وشهد المنتدى مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من جامعة الشارقة وإسبانيا، حيث شكّل منصة علمية متميزة لاستكشاف الإرث الفكري والحضاري للحضارة الإسلامية في الأندلس، بوصفه مصدراً للإبداع والنهضة العلمية عبر العصور. واستُهل المنتدى بمحاضرة رئيسية قدّمتها الدكتورة مونتسيرات بينيتيث فرنانديث، تناولت خلالها التحوّل التاريخي لمبنى «كاسا ديل تشابيث» بمدينة غرناطة، من مقرّ سكني أندلسي إلى مدرسة الدراسات العربية، وهي مؤسسة بحثية تأسست عام 1932 بهدف تطوير الدراسات العربية وصون التراث العربي الإسلامي في إسبانيا.
وسلّطت الدكتورة فرنانديث الضوء على الريادة البحثية للمؤسسة في مجالي علم اللهجات واللسانيات الاجتماعية، مؤكدةً دورها البارز في الحفاظ على التنوع اللغوي. كما قدّمت الدكتورة إستيفانيا أ. موسخون عرضاً بحثياً بعنوان: «اللسانيات في الأندلس: التنوع اللغوي والمنهجية في المخطوطات»، تناولت فيه دراسة معمّقة للإرث اللغوي الغني الذي خلّفه علماء الأندلس. وأبرزت دراستها مظاهر التنوع اللغوي في المخطوطات التاريخية، وأهميتها في تعزيز فهم تطوّر اللغة العربية عبر التاريخ.
واختُتم المنتدى بمحاضرة للدكتور سامي دي جوزيبا من جامعة الشارقة بعنوان: «الحضارة الأندلسية المستمرة في الفن والمعرفة»، استعرض خلالها كيف لا يزال الإرث الحضاري للأندلس يلهم المعارض الفنية المعاصرة في الشارقة، من خلال المزج بين الأصالة والرؤية الحديثة. وشهد المنتدى حضور الأستاذة الدكتورة نادية الحساني، عميدة كلية الفنون الجميلة والتصميم، والأستاذ الدكتور مسعود إدريس، مدير مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، إلى جانب عدد كبير من الباحثين وطلبة الدراسات العليا والمهتمين بالشأن الثقافي والعلمي.