مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين

عالمي

"تحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة: انطلاق المؤتمر الدولي الرابع لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين تحت شعار "الإرث العلمي وتأثيراته المعاصرة

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين، الذي نظمته كلية العلوم تحت مظلة مؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم العربية والإسلامية (SIFHAMS) في جامعة الشارقة، تحت شعار: "الإرث العلمي وتأثيراته المعاصرة".

أُقيم المؤتمر بالتعاون مع جامعة كولونيا في ألمانيا وجامعة الملك عبدالعزيز في المملكة العربية السعودية، وشارك فيه علماء وباحثون ومديرو جامعات ومراكز أبحاث ومكتبات ومتاحف دولية، حيث تجاوز عدد المشاركين 900 مشارك من أكثر من 40 دولة عربية وإسلامية، إضافة إلى دول أخرى من مختلف أنحاء العالم. واستمرت فعاليات المؤتمر لمدة ثلاثة أيام عبر منصة التواصل المرئي "زووم". تضمن المؤتمر 21 جلسة علمية، قُدم خلالها أكثر من 130 بحثًا علميًا من قبل نخبة من العلماء والمتخصصين وطلبة الدراسات العليا في مجالات متعددة تشمل العلوم التطبيقية والهندسة والطب والعلوم الصحية والعلوم الإنسانية والاجتماعية. وتميزت الأوراق العلمية بتنوعها، حيث ركزت على إبراز إنجازات وابتكارات العلماء المسلمين الأوائل في مختلف مجالات العلوم والهندسة والطب والعمارة والعلوم الإنسانية. افتتح معالي الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، جلسات المؤتمر بكلمة ألقاها نيابة عن صاحب السمو حاكم الشارقة، رحّب فيها بالحضور الذين شاركوا رغم تحديات جائحة كوفيد-19، مؤكدًا أهمية هذا المؤتمر في تسليط الضوء على إسهامات العلوم العربية والإسلامية منذ بدايات الحضارة الإسلامية وحتى العصر الحديث. وأضاف سموه أن التحدي لا يكمن فقط في أهمية هذه الإسهامات للحضارة الإنسانية المعاصرة، بل أيضًا في كونها تشكل الأساس للعديد من التطورات العلمية والتكنولوجية حول العالم، رغم إغفال أصولها العربية والإسلامية. وأكد أن المؤتمر يسعى إلى إعادة إبراز دور العلماء العرب والمسلمين في هذه التطورات. كما أعرب مدير الجامعة عن شكره لسمو حاكم الشارقة على دعمه ورعايته للمؤتمر، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس الدور الكبير للإرث العلمي والثقافي العربي والإسلامي في بناء أسس التقدم العالمي، ويبرز مكانة سموه في دعم وبناء الصروح العلمية والثقافية محليًا ودوليًا. وأوضح أن هذا المؤتمر يمثل إنجازًا علميًا جديدًا يضاف إلى سلسلة مبادرات الجامعة والمؤسسة في دعم التقدم العلمي والمعرفي، كما يربط حاضر الأمة ومستقبلها بماضيها العلمي المجيد. وأكد أن المعرفة العلمية التي يشهدها العالم اليوم تعود بدرجة كبيرة إلى إسهامات العلماء العرب والمسلمين، وأن الجامعة والمؤسسة تعملان باستمرار على ربط هذه التطورات العالمية بجذورها العربية والإسلامية لإثراء الساحة الثقافية والعلمية. وشدد مدير الجامعة على أهمية هذا الحدث العلمي في إبراز دور العلماء العرب والمسلمين الأوائل في تطور العلوم، والحفاظ على التراث العلمي للحضارة الإسلامية، والمساهمة في بناء أجيال تؤمن بقيمة هذا الإرث وأصالته. من جانبه، أشاد الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بموضوع المؤتمر، مؤكدًا أنه يجمع مختلف إسهامات العلماء المسلمين عبر التاريخ، الذين كان لهم دور محوري في تطور الحضارة الإنسانية. وأضاف أن الحضارة الإسلامية، في أوج ازدهارها، قدمت إسهامات خالدة واكتشافات رائدة في مجالات متعددة مثل الطب والصيدلة والتشريح والجراحة والفلك والجغرافيا والكيمياء والرياضيات، وكان للمسلمين السبق في تطوير المنهج العلمي التجريبي الذي أصبح أساسًا للعلم الحديث. وذكر عددًا من أبرز العلماء المسلمين، مثل: ابن النفيس، الخوارزمي، جابر بن حيان، الزهراوي، البيروني، الكندي، المسعودي، البكري، الاصطخري، القزويني، ابن جزلة، عباس بن فرناس وغيرهم. كما تميز المسلمون في الصناعات، خاصة صناعة الورق التي ساهموا في نشرها عالميًا. وفي كلمتها، أكدت منال عطايا، مدير عام هيئة متاحف الشارقة، أن صاحب السمو حاكم الشارقة يواصل مسيرة التنمية الفكرية التي بدأها العلماء المسلمون الأوائل ضمن مشروع ثقافي وطني كبير. وأوضحت أن هيئة متاحف الشارقة تؤمن بأهمية العلم والتعليم ودورهما في تنمية المجتمعات، وتسعى إلى تعزيز دور المتاحف كمؤسسات تعليمية تقدم المعرفة بأساليب حديثة ومبتكرة. كما أشار الدكتور حسين المهدي، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إلى أهداف المؤتمر التي تشمل وضع رؤية مستقبلية لدراسات تاريخ العلوم العربية والإسلامية، وتعزيز مكانة المؤسسة كمركز عالمي لاستقطاب الباحثين، ونشر ثقافة الحوار والتسامح، ودعم المشاريع البحثية، وتبادل الخبرات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وشهدت الجلسة الافتتاحية أيضًا كلمات للمتحدثين الرئيسيين، حيث قدم البروفيسور إروين أندرياس إيكارت من جامعة كولونيا عرضًا بعنوان "درب التبانة في الثقافة العربية"، تناول فيه دور العالم ابن الهيثم في هذا المجال. كما استعرض البروفيسور يان بيتر هوخنديك من جامعة أوتريخت عددًا من الاختراعات العلمية التي طورها علماء مسلمون في العصور الوسطى، والتي استُخدمت بدقة عالية في تحديد الاتجاهات والمسافات والأوقاتلفكر الأوروبي الحديث

ابرز أحداث الفعالية

أخبار أخرى قد تعجبك