عالمي

بالتعاون بين الصحة العالمية وجامعة الشارقة ومكتب الشارقة مراعية للسن انطلاق أعمال البرنامج التدريبي القيادي «تواصل، أَلهم، وادعم»

بالتعاون بين الصحة العالمية وجامعة الشارقة ومكتب الشارقة مراعية للسن

خبراء محليون ودوليون يشاركون في رسم مستقبل البيئات المراعية لكبار السن

 

افتتحت جامعة الشارقة فعاليات البرنامج التدريبي القيادي المتخصص بعنوان «تواصل، أَلهم، وادعم: حول البيئات المراعية لكبار السن»، الذي ينظمه مركز التميز في الشيخوخة الصحية بالجامعة، بالتعاون مع الشبكة العالمية لمنظمة الصحة العالمية للمدن والمجتمعات الصديقة للمسنين ومكتب «الشارقة مراعية للسن» التابع لدائرة الخدمات الاجتماعية بحكومة الشارقة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين الدوليين المعتمدين من المنظمة.

ويأتي تنظيم هذا البرنامج القيادي تجسيداً لرؤية وتوجيهات سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، في ترسيخ التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية لخدمة المجتمع، وفي إطار جهود الجامعة المتواصلة لنيل الاعتماد الدولي لمركز التميز في الشيخوخة الصحية كمركز مرجعي متعاون مع منظمة الصحة العالمية، بما يسهم في تعزيز المكانة الدولية لإمارة الشارقة في مجالات جودة الحياة ورعاية كبار السن، كما تعكس ورشة العمل البعد الإنساني والمجتمعي للجامعة من خلال استضافتها لستة مشاركين من الدول منخفضة الدخل لبناء قدراتهم وتمكينهم في هذا المجال الحيوي.

وأكد الأستاذ الدكتور نوار ثابت، القائم بعمل نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون الأكاديمية، في كلمته الافتتاحية أن قضية شيخوخة السكان أصبحت تشكل إحدى أهم أولويات وتحديات الصحة العامة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن الجامعة تسخر إمكاناتها الأكاديمية وخبراتها البحثية متعددة التخصصات للمساهمة الفاعلة في صياغة السياسات القائمة على الأدلة العلمية ودعم الابتكار المجتمعي، وموضحاً أن السعي للحصول على اعتماد منظمة الصحة العالمية لمركز التميز يمثل خطوة استراتيجية مدروسة تعزز المكانة المؤسسية والبحثية للجامعة، وترفع من تنافسيتها العالمية وتأثيرها المجتمعي المستدام.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة أمينة المرزوقي نائب مدير الجامعة لشؤون الطلبة، أن مسيرة الشارقة التي انطلقت منذ انضمامها في سبتمبر 2016 إلى الشبكة العالمية لمنظمة الصحة العالمية كأول مدينة عربية مراعية للسن، لم تكن مجرد عضوية عادية، بل التزاماً مستمراً بالتطوير والشراكة الشاملة عبر مجالات البيئات الصديقة للمسنين، مشددة على أن كبار السن يمثلون شركاء فاعلين بخبراتهم في صياغة وتقييم المبادرات، حيث ترتكز رؤية الإمارة على إضفاء الحياة والكرامة والمشاركة الفاعلة إلى سنوات أعمارهم، ولافتة إلى أن جامعة الشارقة تعد شريكاً حيوياً وأساسياً في ترجمة الأبحاث وتوليد الأدلة والابتكارات التي تضمن بيئة مستدامة ومثالية، مؤكدة أن البيئات المراعية للمسنين باتت مسؤولية حاضرة، والمدينة المراعية لكبار السن هي في حقيقتها بيئة أفضل لكافة الأعمار.

وأشار الدكتور تامر شوشة مدير مركز التميز في الشيخوخة الصحية بالجامعة على حرص المركز على تبادل التجارب الناجحة وربط الأطر النظرية بالممارسات الميدانية بما يضمن توفير بيئة متكاملة وآمنة تلبي متطلبات كبار السن وترتقي بمستوى الخدمات المقدمة لهم، علما بأن رعاية كبار السن والمسنين تمثل تحديًا عالميًا معقدًا ومتعدد الأوجه بشكل متزايد. وبما أن أحد الأهداف الإستراتيجية لجامعة الشارقة هو "تطوير بيئة متميزة"، نؤمن بأن مركز التميز في الشيخوخة يمكن أن تلعب دورًا مهماً في خدمة مجتمع كبار السن في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وإمارة الشارقة على وجه الخصوص.

وشارك في الجلسة الافتتاحية لليوم الأول ممثلو منظمة الصحة العالمية الدكتور تياغو هيريك دي سا، المسؤول التقني للبيئات الصديقة لكبار السن بالمقر الرئيسي للمنظمة في جنيف، والدكتورة سمر الفقي، المستشار الإقليمي للمحددات الاجتماعية للصحة والمبادرات المجتمعية، إلى جانب الدكتورة أسماء الخضري، مدير الخدمات الصحية وبرنامج «الشارقة مراعية للسن» بدائرة الخدمات الاجتماعية، وأعقب ذلك ورشة عمل تفاعلية وجلسات عمل جماعية تناولت مكافحة التمييز القائم على أساس السن.

وتواصلت أعمال اليوم الأول من خلال جلسات علمية متخصصة استعرضت خلالها الخبيرة نور حسنة أخير من ماليزيا تجارب العمل المحلي وتخطيط الخدمات في المدن الصديقة للمسنين، فيما ناقشت الخبيرة النيوزيلندية ديان تيرنر بمشاركة الدكتورة سمر الفقي آليات الحوكمة وتوسيع نطاق المبادرات وربط السياسات المحلية بالوطنية وتنسيق التمويل، تلتها جلسة نقاشية مشتركة مع وفد المنظمة لتناول نهج «الحكومة والمجتمع ككل» في تبني البيئات الداعمة، واختتم الدكتور تامر محمد شوشة، مدير مركز التميز في الشيخوخة الصحية، فعاليات اليوم الأول بجلسة استخلاص الدروس وربط السياسات بالممارسات الواقعية.

وشملت أجندة اليوم الثاني من البرنامج تنظيم زيارات ميدانية تفقدية للمشاركين للاطلاع على المبادرات والتطبيقات الواقعية الداعمة لكبار السن في إمارة الشارقة والتفاعل مع الممارسين والمستفيدين، تعقبها جلسة عمل موسعة لمناقشة خارطة الأدلة العلمية الحديثة وترجمة الأبحاث والابتكار إلى واقع عملي، ثم ورشة عمل تطبيقية لصياغة خطط العمل التنفيذية المناسبة لبيئات المشاركين المحلية، واختتمت أعمال الدورة بكلمة للدكتورة أمينة المرزوقي لاستعراض المخرجات والتوصيات النهائية للبرنامج.

ابرز أحداث الفعالية

أخبار أخرى قد تعجبك