تسجيل الدخول

ضمن سلسلة الندوات الثقافية بفرع جامعة الشارقة بمدينة الذيد ندوة بعنوان " التماسك الأسري في ظل جائحة كوفيد - 19 "

​30 يونيو 2020


في إطار سلسلة الندوات الثقافية التي يحرص فرع جامعة الشارقة بمدينة الذيد على تنفيذها خلال الفترة الحالية، نظمت اللجنة الثقافية بفرع الذيد ندوة علمية   بعنوان "التماسك الأسري في ظل جائحة كوفيد- 19"، باستخدام وسائط التواصل عن بُعد "مايكروسوفت تيمز"، بحضور الأستاذ الدكتور حسين العثمان عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية. والدكتور صالح محمد زكي اللهيبي نائب مساعد مدير الجامعة لشؤون الأفرع بفرع الذيد، وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وأعضاء المجتمع المحلي بمدينة الذيد والمنطقة الوسطى وطلبة جامعة الشارقة.

وتأتي أهمية الندوة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم بأسره، والتي ألقت بظلالها على الواقع الاجتماعي.  فالأسرة في تنشئة أبنائها، وتطوير مهاراتهم، وتدريبهم على أداء الأدوار المجتمعية، تخضع لقواعد ومعايير محددة تفرضها الثقافة السائدة بعاداتها وتقاليدها وأعرافها وقيمها الدينية والمجتمعية، والظروف الاقتصادية، والكوارث والأزمات الطارئة، التي قد تتعاطى معها الأسرة بنجاح فتثبت صلابة علاقاتها الاجتماعية، وقوة ممانعتها للضغوط الخارجية. وقد تفشل في ذلك، فيتصدع بناؤها، وتتغير آليات التفاعل داخلها على نحو يُعيق أداء وظائفها، وتحقيق أهدافها. 

حيث طرحت أعمال الندوة العلمية التساؤل: ما هي تداعيات جائحة كورونا على واقع التماسك الأسري بالمجتمعات العربية؟ هل ساهمت الجائحة في تعزيز التماسك الأسري أم خفض مستوياته؟ وماهي الجهود التي تبذلها المؤسسات المجتمعية الرسمية وغير الرسمية في تعزيز مفهوم التماسك الأسري؟ 

بدأت الندوة التي أدار جلستها النقاشية الدكتور صالح محمد زكي اللهيبي. بالورقة البحثية التي قدمها الأستاذ الدكتور حسين العثمان عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بعنوان "مقاربة التماسك الأسري في ظل جائحة كوفيد-19"، وتركز الورقة على الكيفية التي يمكن للأسرة أن تحقق من خلالها حالة الاستقرار والثبات والتماسك في ظل ما أفرزته الجائحة، مع التركيز على الحالات الإيجابية التي أكدتها الوقائع في كيفية تعامل الأسر مع الظروف الطارئة مثل جائحة كوفيد -19.

في حين تناولت الدكتورة وسيلة يعيش الأستاذ المشارك بقسم علم الاجتماع بفرع الذيد، والمنسق الأكاديمي لكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في الفرع، في ورقتها العلمية التي جاءت بعنوان: "الجهود الدولية لتعزيز التماسك الأسري في ظل جائحة كوفيد-19: عرض نماذج"، استعراض الجهود الاستثنائية والمتميزة التي بذلتها الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الأمن والاستقرار الأسري الذي تأثر بالتبعات الاقتصادية والاجتماعية للتدابير الاحترازية التي تم تطبيقها لاحتواء انتشار الوباء.

كما قدم الدكتور رؤوف كعواش الأستاذ المساعد بقسم علم الاجتماع بفرع الذيد ورقة علمية بعنوان: " الاستقرار الوظيفي والتماسك الأسري في زمن جائحة كوفيد-19 "، أكد فيها أن الأفراد والأسر المعاصرة تعيش في إطار مجتمعات تمر بعضها بظروف استثنائية نتيجة تعرضها للعديد من الأزمات والكوارث، شكلت جائحة كورونا أحدث أوجهها البارزة. حيث أثرت بشكل بارز، سريع وواسع على الاستقرار الوظيفي للشباب، النساء والفئات العاملة الأقل دخلا، وألقت بتأثيراتها المهمة على شبكة العلاقات الأسرية التي يقيمونها، وكيف عملت المؤسسات والجهات ذات العلاقة بشكل مؤسس ومنهجي لتجاوز هذه التأثيرات.   

كما أكد الدكتور محمد بيومي الأستاذ المساعد بقسم علم الاجتماع بفرع الذيد في ورقته البحثية والتي جاءت بعنوان: " التعليم الالكتروني عن بعد في مراحل الحلقة الأولى وأثره على الاستقرار الأسري في ظل جائحة كوفيد-19: دراسة حالة "، على أن استخدام وتفعيل أساليب التعليم الإلكتروني المتزامن وغير المتزامن في التعليم في إمارة الشارقة من أفضل ما تم تحقيقه في العملية التعليمية في ظل جائحة كورونا، فاستخدامه أكد على كفاءة وفاعلية المؤسسة التعليمية في التعامل مع الكوارث  بالإمارة، ليس هذا فحسب بل كشف عن مهارات الأسر بالمجتمع الإماراتي في التعامل مع هذه الأساليب التعليمية، وقدرتها على تحمل الأعباء المستجدة التي بلغت ذروتها في التأثير على الاستقرار الأسري.  


» العودة إلى قائمة الأخبار