تسجيل الدخول
  • المؤتمر العلمي الدولي الثاني: التكنولوجيا الحديثة

نبذة عن المؤتمر

لقد أسهم العلم والتكنولوجيا بدرجة هائلة في رفاهية الإنسان ورخائه، من خلال ما تقدمه لنا التكنولوجيا الحديثة من تطبيقات تقنية تم الاستعانة بها واستثمارها في أغلب ميادين الحياة. فالثورة التكنولوجية باتت سمة من سمات العصر الذي نحياه الآن، بل إنها أصبحت جزءاً من حياتنا وأداة معاونة لتسيير تلك الحياة، فاعتماد البشر حول العالم في كل تعاملاتهم اليومية على التطبيقات التكنولوجية، سواء في التواصل مع الآخرين أو إنجاز أعمالهم، أو حتى الترفيه، وبالتالي فإن توقف أو عرقلة عمل تلك التطبيقات من شأنه أن يقوض سير أنظمة اقتصادية واجتماعية في العديد من الدول.

وإذا كانت تلك الثورة التكنولوجية الحديثة ترتكن في الأساس على الذكاء البشري الذي حبى الله الإنسان به وجعله سمة يتصف بها وتميزه عن سائر المخلوقات الأخرى، فإنه وبمرور الوقت أدرك الإنسان أن ذكاءه هو نقطة قوته وتميزه التي بإمكانه استغلالها واستعمالها في تعزيز رفاهيته من خلال محاولة نقل الذكاء البشري إلى آلات وتطبيقات تؤدى أعمال كان يقوم بها الإنسان بنفسه أو كان يأمل في القيام بها لولا محدودية إمكاناته، لتتحول تلك الآلات والتطبيقات من مجرد جماد أصم لا يصدر أي فعل إلا بناء على تدخل من الإنسان الذي كانت له كامل السيطرة، إلى آلة ذاتية الفعل والاستجابة تعمل في العديد من الأحوال بعيدًا عن الإنسان ودون تدخل منه. فالتناغم بين الحوسبة والمعلوماتية وما ينجم عنها من برامج وتطبيقات أكسبت الآلات قدرة على التفكير والتعامل خارج نطاق الكيان الإنساني من خلال برمجة أجهزة تحلل التغيرات المحيطة بها وتستجيب لها.

وتشكل تلك التكنولوجيات الحديثة وما تشمله من تطبيقات للذكاء الاصطناعي تحدياً قانونياً معاصراً ومستمراً، وذلك لما تحمله تلك التقنيات من جديد كل يوم. فأي نشاط له تأثير على الإنسان وحياته، يحتاج بلا شك إلى إطار تشريعي فعال ينظم عمله ويحكم ما ينجم عنه من آثار. وعليه، يواجه القانون بكافة فروعه في يومنا هذا العديد من التحديات التي تُنشئها التكنولوجيا الحديثة سواء في مجال العقود التي تنظم عمل تطبيقاتها أم في مجال المسئولية بشقيها المدني والجنائي، كذلك تؤثر تلك التكنولوجيا على مختلف الأنشطة التجارية والاقتصادية والعلميات المصرفية وعلى عمل الجهات الإدارية والقضائية، خاصةً مع ظهور تطبيقات للذكاء الاصطناعي في مجال علم الجريمة والعدالة الجنائية، ناهيكم عن تأثيراتها في الإعلام والاتصال والعلوم الشرعية والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية والفن والتصميم وغير ذلك.

لذا، فقد ارتأت كلية القانون وبالتعاون مع عدد من الكليات ذات العلاقة بالقيام بدورها العلمي والتوعوي من خلال تنظيم مؤتمر دولي لمناقشة القضايا المتعددة التي تثيرها التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها المبنية على التطبيقات التقنية وأنظمة الذكاء الاصطناعي للخروج بتوصيات قائمة على أسس علمية رصينة تخدم المجتمع وعالم الأعمال وتعزز من قيمة ورفعة البحث العلمي.