تسجيل الدخول

نبذة عن المؤتمر

إن عام الخمسين يشكل فرصة للتأمل في إنجازات الخمسين عاماً الماضية في الوقت الذي نستعد فيه للانطلاق بكل ثقة في رحلتنا المقبلة ". بهذه الكلمات التي سطرها التاريخ، أحتفى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات "حفظه الله" بالذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعد التشريعات في دولة الإمارات إحدى أهم نجاحات الماضي وطموحات المستقبل، فالتشريع باعتباره الأداة الفاعلة في تنظيم المجتمع والعلاقات بين الأفراد، كان واحدًا من الآليات التي استندت لها دولة الإمارات لمواكبة التطورات على مر السنين منذ نشأة الاتحاد.

فبالتناغم بين التشريعات الاتحادية والتشريعات المحلية، تحًّقق للأفراد كافة ما يطمحون له من حقوق، وتوَّفر لها منظومة إجرائية متميزة في كافة المعاملات، وتسًّنى لها أن يمثلوا أمام منظومة قضائية متطورة تضمن لهم حقوقهم.

فلقد شهدت الآونة الأخيرة طفرات كبيرة في تعديل وصياغة التشريعات في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ لتحاكي تطور الحياة في الدولة. فلم تكن لدولة الإمارات أن تحقق تلك النجاحات وتضع نفسها في مواقع الريادة في كافة المجالات الحياتية، إلا بتبنيها مجموعة من القوانين والتشريعات المرنة التي تتوافق مع المتغيرات العصرية، وتستوفي متطلباتها الدولية، وتواكب التقدم التكنولوجي الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياة الأفراد.

ومع التطور الهائل الذي يشهده العالم في كافة المجالات، أصبح الأفراد يحتاجون إلى إطار تشريعي فعال ينظم معاملاتهم ويحكم ما ينجم عنها من آثار. وعليه، يواجه المشرع الإماراتي تحديات أحدثتها التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على المعاملات المدنية والتجارية والاقتصادية، وعلى عمل الجهات الإدارية والهيئات القضائية، فضلا عن آثارها في مجال الجريمة والعقاب، وذلك لسن تشريعات مرنة تستوعب تلك التطورات وتستشرف المستقبل، لتحقق متطلبات المسيرة التنموية الطموحة الداعمة لغايات الخمسين عاماً المقبلة.

لذا، فقد ارتأت كلية القانون، المشاركة في مبادرات وفعاليات "عام الخمسين" من خلال تنظيم مؤتمر دولي لمناقشة القضايا المتعددة المرتبطة بالتطورات التشريعية في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار نصف قرن؛ وذلك للخروج بتوصيات قائمة على أسس علمية رصينة تخدم المجتمع وعالم الأعمال وتعزز من قيمة ورفعة البحث العلمي.