كلمة العميد

​تتفرد جامعة الشارقة بين جامعات الدولة بوجود كلية للمجتمع فيها. وقد جاء إنشاء الكلية في إطار رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، رئيس الجامعة، للمشروع التعليمي والثقافي والحضاري النهضوي على مستوى إمارة الشارقة خاصة ودولة الإمارات العربية المتحدة عامة، وحرصا من سموه على التمكين للعنصر البشري كركيزة أساسية في كل برامج التنمية الشاملة والمستدامة. حيث تمكن الكلية منتسبيها بكافة اطيافهم من التزود بالعلم والمعرفة والمهارة التي تمكنهم من الدخول بتنافسية الى سوق العمل في كافة المجالات.

وقد ازدادت كلية المجتمع هذا العام شرفاً وفخراً بتأكيدات سموه عبر وسائل الإعلام المختلفة على أهمية هذه الكلية وواجبها ودورها الأصيل في تأهيل الكوادر الوطنية علمياً ومهارياً، وفنيا، الأمر الذي يلقي على جميع منتسبيها مسؤولية أكبر في العمل على تنفيذ توجيهات وتطلعات سموه المباركة.

هذا وقد أسهمت الكلية في رفد القطاعين العام والخاص في الدولة بأفواج من الخريجين ممن يتسلحون بالمعرفة والمهارة والتدريب لإنجاز الأعمال المرتبطة بمختلف المهن والتخصصات، في قطاعات التعليم والخدمات والإدارة وتقنية المعلومات، اضافة الى بعض المهن التخصصية الأخرى كالقانونية والمعلوماتية، والبيئية والنفسية والاجتماعية ، ويأتي ذلك عبر طرحها لمجموعة متميزة من البرامج ألأكاديمية المعتمدة من وزارة العليم العالي والبحث العلمي في الدولة، اضافة الى برامج مهنية منتخبة بحسب حاجات المجتمع ومؤسساته ودوائره.

ان التوزيع الجغرافي للكلية بفروعها الخمس يؤكد حرص صاحب السمو والقائمين على الجامعة على تقديم خدمة تعليمية متميزة لكافة أبناء الامارة على السواء ، خاصة العنصر النسائي الذي يعد ركيزة أساسية في المجتمع ويعول عليه في تربية وتنشئة جيل يحقق النهضة المستقبلية الشاملة.، كما تتيح الكلية  للمتميزين من خريجيها فرصة التجسير للدرجات الأكاديمية الأعلى لتثبت أن التعليم حق أصيل للفرد طالما بذل في سبيله الممكن

ويسرني، بمناسبة العام الجامعي الجديد، أصالة عن نفسي ونيابىة عن زملائي أعضاء الهيئات التدريسية والإدارية والفنية، أن أرحب بالطلبة الجدد الذين التحقوا ببرامج الكلية القائمة والجديدة، الأكاديمية منها والمهنية سائلا المولى عز وجل لهم التوفيق والسداد، وداعياً أياهم إلى الإستفادة القصوى من إمكانيات الجامعة والكلية البشرية والمادية، بما يعزز تكوينهم العلمي والمهاري ليتمكنوا عند التخرج ليس فقط من إنجاز واجباتهم الوظيفية، بل وتجويدها وتطويرها والإبداع فيها.

ان كلية المجتمع وهي على أعتاب مرحلة جديدة تؤدى أدوارها كجزء أصيل من جامعة الشارقة – تلك المنارة العلمية المتميزة والمتطورة- تتوجه الى مجتمعها ومحيطها بكل  ممكناتها وطاقاتها لتكون مركزا تعليميا مجتمعيا متميزا، مستلهمة رؤى صاحب السمو -حفظه الله- وادارة الجامعة في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة

سائلين المولى عز وجل التوفيق والسداد وهو من وراء القصد.


 

أ.د. عدنان إبراهيم سرحان
مساعد مدير الجامعة لشؤون الفروع
وعميد كلية المجتمع