تسجيل الدخول

الصفحة الرئيسية

يقوم جوهر النهضة العلمية التي تعمل عليها جامعة الشارقة منذ بضع سنوات وإلى الآن على السعي لتعزيز تقدمها إلى الصفوف الأولى بين الجامعات العالمية التي تعمل وفقا لمتطلبات التقدم والرقي العلمي والعملي الذي تحتمه الآن وبإصرار الثورة التقنية العالمية الهائلة التي لا مناص من الرضوخ إلى قواعدها وقوانينها ومعطياتها العامة بالإضافة إلى العمل على اكتساب العراقة والمكانة الدولية من خلال التعاون مع جامعات عالمية عريقة وهي بمجملها توجيهات مباشرة واضحة وجلية اشتملت عليها التوجيهات السامية لرئيس الجامعة رائد العلم والعلماء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة (حفظه الله تعالى ورعاه)، لهذا تعمل جامعة الشارقة على مجموعة من الخطط والمشاريع والبرامج تقوم أساسا على هذه الآفاق منها ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ البرامج الحديثة في الدراسات العليا والتي ترتكز على علوم وتكنولوجيا تحتاجها أسواق العمل بمجتمع الدولة تلك التي تقوم في مجملها على كثير من مكونات هذه الثورة التقنية العالمية، كالبرامج الهندسية والطبية التي تتفرد بها جامعة الشارقة مثل الهندسة النووية، والبكالوريوس في الطاقة الجديدة والمتجددة، وعلوم الأرض والنفط، وعلوم  وهندسة البيئة والطب الحيوي والهندسة الحيوية، وهذه البرامج تطرحها جامعة الشارقة وبثقة وقوة بالتعاون والاشتراك مع بعض الجامعات العالمية والتي تحتمها اتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون والمشاركة، ولعل تأسيس: "كلية الحوسبة والمعلوماتية"  خير دليل على ذلك لأنها تطرح واعتبارا من هذا العام الأكاديمي الحالي (2019 ــ 2020) عددا من البرامج الجديدة التي تعتمد على "علم البيانات"، "Data Science"، وكل ما يتعلق بالتقنيات الجديدة مثل الواقع الافتراضي والخيال الافتراضي وتكنولوجيا طائرات "الدرون"، و"الروبوتيات"، وتشمل التخصصات هندسة الكمبيوتر، وعلوم الكمبيوتر، والذكاء الصناعي، وتكنولوجيا المدن الذكية، والبلوك تشين، وسوف تضم الكلية في مرحلتها الأولى أقسام علم الحاسوب وهندسة الحاسوب ونظم المعلومات الإدارية.

كما ستطرح الجامعة للبكالوريوس والماجستير والدكتوراه برامج في العلوم وهندسة الحاسوب وأمن الشبكات والمعلومات وعلوم البيانات وتطبيقاتها في كافة مجالات العلوم الإنسانية والإدارية والهندسة الطبية والعلوم الصحية وستجري هذه الكلية أبحاثا تكاملية متعددة التخصصات والتطبيقات في مجالات الحوسبة والبرمجة وغيرها، ولعل ما يؤكد التزام جامعة الشارقة بمعايير الثورة التقنية العالمية ومتطلباتها هو اعتماد هذه الكلية لمواكبة التطورات الحاصلة في المنطقة العربية بشكل عام وفي دولة الإمارات العربية المتحدة لتواكب ظهور الهيئات الحكومية والخاصة التي تعمل وفق مكونات هذه الميادين التي لا تقبل غير المؤهلين لمعاييرها وقيمها وعلمها وقواعدها من خريجي الجامعات للعمل بها.  

وبصورة عامة وفي إطار رصد الواقع العملي لجامعة الشارقة باللغة الرقمية على الأقل، حققت جامعة الشارقة ومنذ إنشائها عام 1997 كثيرا من الإنجازات بفضل دعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة (حفظه الله تعالى ورعاه)،  فعدد الطلبة يرتفع على نحو مطرد من 676 طالباً وطالبة في عام 1997 إلى ما يزيد على 15000 طالب وطالبة من أكثر من حوالي 100 دولة، محققة بذلك أعلى عدد من الطلبة بين نظيراتها من الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإن عدد الطلبة الطامحين في الالتحاق بجامعة الشارقة في ارتفاع أيضا. وقد تحسنت جودة الطلبة الملتحقين في الجامعة على نحو واضح بعد رفع معدل قبول طلبة المرحلة الثانوية من 70% في عام 1997 إلى 91% تقريبا في عام 2018، ولا يزال معدل القبول في ارتفاع. ويحصل أكثر من ثلث طلبة الجامعة على منح دراسية من جهات مختلفة. وارتفع عدد الطلبة في برامج الدراسات العليا ليتجاوز 2000 طالبا وطالبة. ووصل عدد الخريجين 19000 خريجا في نهاية العام الأكاديمي 2018/2019، فيما وصل عدد أعضاء هيئة التدريس إلى 660 في عام 2018، وثمة جهود مكثفة تبذل حاليا لتعيين المزيد من العلماء وأعضاء بهيئة التدريس. وبلغ عدد أعضاء الهيئة الإدارية 880. وازداد عدد البرامج الأكاديمية ليضم 107 برامج معتمدة تطرحها 14 كلية، وهناك العديد من البرامج الجديدة قيد الإنجاز من أجل تلبية احتياجات المجتمع في مختلف مجالات المعرفة المستجدة. ويتمتع المجمع الطبي بكلياته الأربع والمستشفيين بتفرده في توفير تعليم صحي وطبي شامل في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبلغ عدد مذكرات التفاهم الموقعة مع مؤسسات وطنية وإقليمية وجامعات دولية أكثر من 200 مذكرة تفاهم أو اتفاقيات تعاون. وتم الانتهاء من بناء تسع مكتبات متميزة بمساحة إجمالية تزيد على 35000 متر مربع وتضم مصادر ورقية وإلكترونية جمة تدعم رسالة التعليم والبحث العلمي للجامعة. وتم إنشاء العديد من معاهد ومراكز البحوث والمجموعات البحثية على مدى الأعوام الماضية، وهي تشارك في نطاق واسع من الأبحاث العلمية متعددة التخصصات الموجهة نحو تعزيز التطور في المنطقة وما سواها. وتحتوي الجامعة أكثر من 200 مختبر حديث توفر خبرة تعلمية تطبيقية قوية وتدعم البحث العلمي في العديد من التخصصات. ويوجد في الجامعة أكثر من 55 مختبر حاسوب متصل بالشبكة ومجهز بأحدث الأجهزة والبرامج. أما المجمعات الرياضية الحديثة فتتيح للطلبة المشاركة في نطاق واسع من الأنشطة الرياضية الترفيهية والتنافسية مما يمكنهم من اكتساب تجربة حياة جامعية شاملة. وتضم الجامعة أيضا ثلاثة مساجد، ومنشآت سكن طلابي حديثة يجد الطلبة المقيمون فيها الطمأنينة والراحة كما لو أنهم في بيوتهم.

إن هذه الإنجازات الكبيرة التي تمت خلال السنوات القليلة الماضية من شأنها تكوين قوة الدفع التي تدفع مسيرة الجامعة وصولا بها، بحلول العام 2019، إلى العالمية التي نطمح إليها. ولبلوغ هذه المكانة يتطلب من الجميع التزام ثابت والعمل كفريق واحد وعلى نحو متناغم لتحقيق الغاية المشتركة.  

تقتضي المرحلة المقبلة ترسيخ سمعة الجامعة في مجال التميز في التعليم والتعلم، وتعزيز تطور البحث العلمي في المجالات ذات الصلة بالتنمية الإقليمية، وبناء روابط قوية مع المجتمع، وتحسين الإنتاجية، وتشجيع الابتكار من أجل تحقيق التأثير الأمثل للموارد المتاحة من خلال القيادة المستدامة، والالتزام الجماعي، والإيمان القوي بالقدرة على تحقيق تلك الأهداف.

توجه إليكم جامعة الشارقة الدعوة لأن تكونوا جزءً من هذه الخبرة الفريدة من خلال تذكيركم، باعتباركم أفراداً في أسرتها، بما لديكم من إمكانات وقدرات وما نجحتم في تحقيقه من إنجازات. وإنني على ثقة بأنكم ستجدون في الجامعة كل ما رجوتم بل وأكثر من ذلك. فمرحبا بكم في جامعة الشارقة.
 

أ.د. حميد مجول النعيمي
مدير الجامعة