• الندوة التعريفية الأولى لمؤسسة الشارقة الدولية لتاريخ العلوم عند العرب والمسلمين

    المزيد
  • برنامج بكالوريوس العلوم في علوم الأرض البترولية و الاستشعار عن بعد في كلية العلوم 2016-2017

    المزيد
  • فتح باب القبول لفصل الربيع 2016/2017

    المزيد
  • امتحان تحديد المستوى في الفيزياء والرياضيات لكلية الهندسة

    المزيد
  • تعليمات التسجيل لفصل الربيع 2016/2017

    المزيد
  • حفل تخريج طلبة جامعة الشارقة

    المزيد
  • جائزة جامعة الشارقة الدولية للمنتجات المصرفية الإسلامية

    المزيد
  • إطلاق صندوق الأفكار والابتكار

    المزيد
  • مؤتمر الشارقة الدولي الثاني في الاقتصاد الاسلامي

    المزيد
كلمة مدير الجامعة
لم يشهد التعليم العالي والبحث العلمي في تاريخه حاجة للتغيير نحو الأفضل بالقَدر الذي يشهده في الوقت الحالي. وهي حاجة تحتمها التحديات الهائلة التي تلوح في الأفق والمتمثلة في التقدم العلمي والتكنولوجي، وارتفاع التكاليف اللازمة لتوفير تعليمٍ ذي جودة عالية، وشدة المنافسة لاستقطاب طلبة ومدرسين بكفاءات متميزة، والتحولات العالمية في أنماط التعليم والتعلم، وضخامة حجم المعلومات وتعدد أساليب الوصول إليها، والحاجة إلى توفير الموارد الكافية لسد الاحتياجات، والمسؤولية الملقاة على كاهل المؤسسات التعليمية لتوفير سبل تحسين التحصيل الأكاديمي لدى الطلبة وكذلك تحسين الإنتاجية. وهذه مجرد أمثلة لبعض القضايا التي تستوجب إيجاد سبل حديثة للتقدم. أما التحدي الأكبر أهمية والماثل أمامنا فهو تأثير شبكة المعلومات العالمية على هذا الجيل، "جيل الأجهزة المتنقلة"، ذي الاحتياجات والأمزجة والاتجاهات والرغبات والآمال المتغيرة. كل هذه العوامل وضعت جامعةَ الشارقة أمام خياراتٍ متعددة. وما نقرر اتخاذه من خيارات سيكون له تأثير ضخم على كيفية تطورنا والمكانة التي سنبلغها مسترشدين بهدفنا المشترك نحو رعاية الآمال والطموحات ودفع التقدم وبلورة أساليب التفكير وتحقيق حياة فضلى في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.     


حققت جامعة الشارقة خلال فترة قصيرة منذ إنشائها عام 1997 تطورات ملحوظة بفضل دعم و توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة. فعدد الطلبة يرتفع على نحو مطرد من 676 طالباً وطالبة في عام 1997 إلى ما يزيد على 13500 طالب وطالبة من أكثر من 90 دولة، محققة بذلك أعلى عدد من الطلبة بين نظيراتها من الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وإن عدد الطلبة الطامحين في الالتحاق بجامعة الشارقة في ارتفاع أيضا. وقد تحسنت جودة الطلبة الملتحقين في الجامعة على نحو واضح بعد رفع معدل قبول طلبة المرحلة الثانوية من 70% في عام 1997 إلى 90% تقريبا في عام 2014، ولا يزال معدل القبول في ارتفاع. ويحصل أكثر من ثلث طلبة الجامعة على منح دراسية من جهات مختلفة. وارتفع عدد الطلبة في برامج الدراسات العليا ليتجاوز 850 طالبا وطالبة. ووصل عدد الخريجين 17730 خريجا في نهاية العام الأكاديمي 2013/2014، فيما وصل عدد أعضاء هيئة التدريس إلى 540 في عام 2014، وثمة جهود مكثفة تبذل حاليا لتعيين المزيد من المدرسين. وبلغ عدد أعضاء الهيئة الإدارية 880. وازداد عدد البرامج الأكاديمية ليضم 90 برنامجا معتمدا في 14 كلية، وهناك العديد من البرامج الجديدة قيد الإنجاز من أجل تلبية احتياجات المجتمع في مختلف مجالات المعرفة المستجدة. ويتمتع المجمع الطبي بكلياته الأربع والمستشفيين بتفرده في توفير تعليم صحي وطبي شامل في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبلغ عدد مذكرات التفاهم الموقعة مع مؤسسات وطنية وإقليمية وجامعات دولية أكثر من 190 مذكرة. وتم الانتهاء من بناء تسع مكتبات متميزة بمساحة إجمالية تزيد على 35000 متر مربع وتضم مصادر ورقية وإلكترونية جمة تدعم رسالة التعليم والبحث العلمي للجامعة. وتم إنشاء العديد من معاهد ومراكز البحوث والمجموعات البحثية على مدى الأعوام الماضية، وهي تشارك في نطاق واسع من الأبحاث العلمية متعددة التخصصات الموجهة نحو تعزيز التطور في المنطقة وما سواها. وتحتوي الجامعة أكثر من 106 مختبرات حديثة توفر خبرة تعلمية تطبيقية قوية وتدعم البحث العلمي في العديد من التخصصات. ويوجد في الجامعة أكثر من 55 مختبر حاسوب متصل بالشبكة ومجهز بأحدث الأجهزة والبرامج. أما المجمعات الرياضية الحديثة فتتيح للطلبة المشاركة في نطاق واسع من الأنشطة الرياضية الترفيهية والتنافسية مما يمكنهم من اكتساب تجربة حياة جامعية شاملة. وتضم الجامعة أيضا ثلاثة مساجد، ومنشآت سكن طلابي حديثة يجد الطلبة المقيمون فيها الطمأنينة والراحة كما لو أنهم في بيوتهم.


إن هذه الإنجازات الكبيرة التي تمت خلال السنوات القليلة الماضية من شأنها تكوين قوة الدفع التي تدفع مسيرة الجامعة وصولا بها، بحلول العام 2019، إلى العالمية التي نطمح إليها. ولبلوغ هذه المكانة يتطلب من الجميع التزاما ثابتا والعمل كفريق واحد وعلى نحو متناغم لتحقيق الغاية المشتركة.  


تقتضي المرحلة المقبلة ترسيخ سمعة الجامعة في مجال التميز في التعليم والتعلم، وتعزيز تطور البحث العلمي في المجالات ذات الصلة بالتنمية الإقليمية، وبناء روابط قوية مع المجتمع، وتحسين الإنتاجية، وتشجيع الابتكار من أجل تحقيق التأثير الأمثل للموارد المتاحة من خلال القيادة المستدامة، والالتزام الجماعي، والإيمان القوي بالقدرة على تحقيق تلك الأهداف.


توجه إليكم جامعة الشارقة الدعوة لأن تكونوا جزءً من هذه الخبرة الفريدة من خلال تذكيركم، باعتباركم أفراداً في أسرتها، بما لديكم من إمكانات وقدرات وما نجحتم في تحقيقه من إنجازات. وإنني على ثقة بأنكم ستجدون في الجامعة كل ما رجوتم بل وأكثر من ذلك. فمرحبا بكم في جامعة الشارقة.

 

أ.د. حميد مجول النعيمي
مدير الجامعة