عن المؤتمر
لقد أصبح السفر والانتقال عبر الجو أمراً يسيراً وقليل التكلفة في أماكن عديدة وبشكل أكبر مما سبق. فالنقل الجوي بالفعل يعد مظهراً رئيساً من مظاهر الحياة الحديثة. كما أن صناعة النقل الجوي تعتبر صناعة عابرة للدول وهي تحقق إيرادات بمليارات الدولارات، فضلاً عن أنها توظف ملايين الأشخاص، وباتت أيضا تهم العديد من الدول على مستوى العالم. ونظرا للأهمية الاقتصادية التي تلعبها صناعة النقل الجوي على المستوى العالمي والتحديات العديدة التي تواجهها هذه الصناعة، فهناك حاجة مستمرة للتطوير وإيجاد أفكار جديدة مؤثرة في نطاق الطيران المدني.

علاوة على ما سبق، فقد تجّلت الحاجة الشديدة إلى تنظيم النشاطات التي تتم في الفضاء الخارجي نظراً لوجود ازدياد في عدد الدول التي تنشئ أو تتوسع في برامج الفضاء. وقد تحولت الأنشطة الفضائية من نشاطات تابعة للدول إلى نشاطات تابعة للقطاع الخاص بالنظر لما تدره من أرباح كبيرة، وهذا بدوره أوجد تحديات عديدة للقانون الذي يحكم الفضاء. وفى ضوء هذه التطورات والتحديات المعاصرة، فقد أصبح من الضروري ملاءمة التشريعات الوطنية والدولية مع مثل هذه التطورات بهدف سد الفراغ التنظيمي في هذا الخصوص.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من بين الدول المتقدمة في صناعة الطيران والفضاء، حيث أنها تضم أحد أكبر المطارات في العالم، وتعد مقراً لخطوط جوية متميزة مثل طيران الاتحاد، وطيران الإمارات، وطيران العربية. وفي نطاق النشاطات المرتبطة بالفضاء الخارجي، قامت دولة الإمارات بإطلاق عدة أقمار صناعية بشكل ناجح. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أنه من المتوقع قيام الدولة بالعديد من النشاطات.

في ظل التطورات في المجالين الجوي والفضائي، ارتأت كلية القانون - جامعة الشارقة، وهي مؤسسة رائدة في التعليم القانوني في دولة الإمارات، ضرورة تنظيم مؤتمر دولي يناقش مثل هذه التحديات والمستجدات، ويعالج أهم المسائل المتعلقة بها على المستويين المحلي والدولي، وذلك من خلال إتاحة المجال للخبراء والمختصين والمهتمين في هذين المجالين لتقديم بحـــــــوثهم المتخصصة على أمل أن تؤدي النقاشات والدراسات المقدمة إلى تزويد واضعي السياسة المتعلقة بالقانونين الجوي والفضائي بأفضل الحلول والتصورات لمواجهة التحديات القائمة في مجال الصناعة الجوية والفضائية.